وأما «الحبيّ» : فما كان من كل ناحية وتقول: «خذوه من عرض الناس» أي:
ممّا وليك منهم، وكذلك «اضرب به عرض الحائط» أي، ما وليك منه.
وأما «العرض» و «الطول» فإنه ساكن.
وأما قوله «١» [من الطويل وهو الشاهد الثامن عشر بعد المائتين] :

لهنّ عليهم عادة قد عرفنها «٢» إذا عرضوا الخطّيّ فوق الكواثب «٣»
وأعرضوا، فهذا لأنّ: عرض عرضا. و: «عرضت عليه المنزل عرضا» و «عرض لي أمر عرضا» هذا مصدره. و «العرض من الخير والشرّ» :
ما أصبت عرضا من الدنيا فانتفعت به تعني به الخير، و «عرض لك عرض سوء».
وقال تعالى: مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ [الآية ١٦٨] لا أعلم أحدا يقرأها إلّا نصبا.
وقال تعالى: ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ [الآية ١٧٧] فجعل «القوم» هم «المثل» في اللفظ أي: مثل القوم، كما في قوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ.
وقال تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ [الآية ١٧٩] من: «ذرأ» «يذرأ» «ذرءا».
وقال تعالى: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ [الآية ١٨٠] «٤» وقرأ بعضهم (يلحدون) «٥» جعله من «لحد» «يلحد» وهي لغة «٦». وقال في موضع آخر
(١). هو النابغة الذبياني، زياد بن معاوية، ديوانه ٥٨، واللسان «كثب».
(٢). الصدر من الديوان واللسان.
(٣). في الديوان واللسان «عرض» والديوان «عرّض».
(٤). في الطبري ٩: ١٣٤، أنّها قراءة عامة قراء أهل المدينة، وبعض البصريّين والكوفيّين، وفي السبعة ٢٩٨ إلى ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبي عمرو والكسائي، وفي البحر ٤: ٤٣٠ إلى السبعة، إلّا من أخذ بالأخرى، وفي الكشف ١: ٤٨٤، والتيسير ١١٤، إلى غير حمزة.
(٥). في الطبري ٩: ١٣٤ الى عامة قراء أهل الكوفة، وفي السبعة ٢٩٨، والتيسير ١١٤، والكشف ١: ٤٨٤، إلى حمزة، وفي البحر ٤: ٤٣٠، إلى حمزة وابن وثاب والأعمش وطلحة وعيسى.
(٦). لغة المجرّد هي للحجاز، وبعض قرى العالية، وقريش، ولغة المزيد هي لتميم وقيس ومنطقة نجد ودبير وعقيل، اللهجات العربية ٤٩٢- ٤٩٨.


الصفحة التالية
Icon