المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة «الأحقاف» «١»
قال تعالى: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ [الآية ٩] والبدع: البديع وهو:
الأوّل.
وقال وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً [الآية ١٢] بالنّصب لأنه خبر معرفة.
وقال سبحانه: وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا [الآية ١٢]. بنصب اللسان والعربي لأنه ليس من صفة الكتاب، فانتصب على الحال أو على فعل مضمر، كأنّ السياق: «أعني لسانا عربيّا» وقال بعضهم: إن انتصابه على «مصدّق» جعل الكتاب مصدّق اللسان.
وقال: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ [الآية ٣٥] أي: ذاك بلاغ. وقال بعضهم: «إنّ البلاغ هو القرآن» وإنّما يوعظ بالقرآن. ثم قال بَلاغٌ أي:
هو بلاغ.
وأما قوله تعالى: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [الآية ٣٣] فهو بالباء كالباء في قوله عزّ وجلّ وَكَفى بِاللَّهِ «٢» وهي مثل تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون/ ٢٠].
(٢). ورد هذا التعبير القرآني في سبعة عشر موضعا من الكتاب الكريم، أوّلها سورة النساء، الآية ٦ وآخرها سورة الفتح، الآية ٢٨.