فإن قيل: قوله تعالى: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الآية ٢٩] تعليل لأي شيء؟
قلنا: لما دل عليه تشبيههم بالزرع من نمائهم وقوّتهم، كأنه قال: إنما كثّرهم وقوّاهم ليغيظ بهم الكفار.
فإن قيل: لم قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٢٩)، وكل أصحاب النبي (ص) موصوفون بالإيمان والعمل الصالح وبغيرهما من الصفات الحميدة التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية، فما معنى التبعيض هنا؟
قلنا: «من» هنا لبيان الجنس لا للتبعيض، كما في قوله تعالى:
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ [الحج/ ٣٠].