المبحث الخامس
المعاني اللغوية في سورة «ق» «١» قال تعالى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) قسم على قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ [الآية ٤].
وقال سبحانه: أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣) لم يذكر «انه رجع» وذلك، والله أعلم، لأنه كان على جواب كأنه قيل لهم: إنّكم ترجعون.
فقالوا: «أإذا كنا ترابا ذلك رجع بعيد».
وقال تعالى: بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ [الآية ١٥] تقول: لبست عليه لبسا.
وقال سبحانه: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ (١٧) بذكر أحدهما والاستغناء عن الآخر. فلم يقل: «عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد». ومثل ذلك في قوله جل شأنه فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً [النساء/ ٤]، وقوله سبحانه يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا [غافر/ ٦٧] بالاستغناء بالواحد عن الجمع.
وقال سبحانه: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) أي: أملك به، وأقرب إليه في المقدرة عليه.