ومن قرأ هذا يومُ بالرفع فعلى الابتداء والخبر، جعل اليوم خبر المبتدأ الذي هو هذا، والمعنى: قال الله: هذا اليوم يوم منفعة الصادقين.
ومن قرأ بالنصب فعلى الظرف على تقدير ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا﴾ [المائدة: ١١٩] يعني: ما تقدم ذكره في يوم ينفع الصادقين صدقهم، أي: قال الله هذا في يوم القيامة.
وقوله: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩] أي: بطاعتهم، ورضوا عنه: بثوابه ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [المائدة: ١١٩] قال الحسن: فازوا بالجنة ونجوا من النار.
قال مقاتل: ثم عظم نفسه عما قالت النصارى من أن معه إلها فقال: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [المائدة: ١٢٠] قال الحسن: يريد خزائن السموات وهي المطر وخزائن الأرض وهي النبات.
قوله: ﴿وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة: ١٢٠] إشارة إلى أن الآمال يجب أن تتعلق بالله تعالى لعظيم ملكه وسعة قدرته.


الصفحة التالية
Icon