إِلَيْهِ، فَأَخَذْتُ الَّذِي يَلِيهِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي سُلَيْمٍ خُنْتَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ ذَكَرْتُ حَاجَتَكُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِيَوْمِ حَاجَتِي؟ إِنَّ فِي الْمَالِ ثَلاثَةُ شُرَكَاءَ: الْوَارِثُ يَنْظُرُ أَنْ تَضَعَ رَأْسَكَ فَيَسْبِقُهَا، وَأَنْتَ ذَمِيمٌ، وَالْقَدَرُ يَذْهَبُ بِخَيْرِهَا وَشَرِّهَا، وَأَنْتَ الثَّالِثُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تَكُونَ أَعْجَزَ الثَّلاثَةِ، فَافْعَلْ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ "
٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا﴾ قَالَ: سمعت مجاهدا، يقول: " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنْ يَبْتَاعَ لَهُ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ جَلُولاءِ يَوْمَ افْتَتَحَ سَعْدٌ مَدَائِنَ كِسْرَى، قَالَ: فَدَعَاهَا عُمَرُ، قَالَ: فَقَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فَأَعْتَقَهَا عُمَرُ، قَالَ: وَهِيَ مِثْلُ قوله ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾، وَمِثْلُ قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ "