زاذان أبي عمر، عن عليم قال: كنا على سطحٍ ومعنا رجل من أصحاب النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -قال يزيد: لا أعلمه الا قال: عابس الغفارى، فرأى الناس يخرجون في الطاعون، قال: ما هؤلاء؟ قال: يفرون من الطاعون، فقال: يا طاعون خذني، فقالوا: أتتمَنَّى الموت، وقد سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "لا يتمنَّيَنَّ أحدكم الموت"؟ فقال: إنى أبادر خصالاً سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يتخوفهن على أمته: بيع الحكم، والاستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، وقوم يتخذون القرآن مزامير، يُقَدِّمُون أحدهم ليس بافقههم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم به غناء، وذكر خَلَّتَيْن آخرتين.
وحدثنا١ يعقوب بن إبراهيم، عن ليث بن أبى سليم، عن عثمان بن

١ أبو عُبَيْد في "الفضائل" "ص٨١".
وأخرجه البخاري في "الكبير" "٤/ ١/ ٨٠"، وعنه البيهقي في "الشعب" "ج٥/ رقم ٢٤٠٩"، والطبراني في "الكبير" "ج١٨/ رقم ٥٨، ٥٩" من طُرُقٍ عن ليث بن أبي سليم، وقد خالف شريكًا بإسقاط "عليم" من السند، وروايته أرجح من رواية شريك؛ فقد تابعه سليمان التيمي عند الطبراني "٦٠".
وله طريق قوي يرويه موسى بن عبد الله الجهني عن زذان، عن عابس الغفاري. أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" "٢٧٧"، والطبراني في "الكبير" "ج١٨/ رقم٦٢، ٦٣"، وفي "الأوسط" "٦٨٩" وقال الهيثمي "٥/ ٢٤٥": "رجاله رجال الصحيح".
وله شواهد عن جماعة من الصحابة.


الصفحة التالية
Icon