الكلام على المد الجائز المنفصل وسبب تسميته جائزاً ومنفصلاً ومقدار مده ووجهه وضابطه
وهذا هو النوع الأول من أنواع المد الجائز.
وتعريفه: أن يقع الهمز بعد حرف المد واللين بشرط انفصاله عنه وذلك بأن يكون حرف المد واللين آخر الكلمة والهمز أول الثانية ويستوي في ذلك الانفصال الحقيقي والحكمي.
فالانفصال الحقيقي: هو أن يكون حرف المد واللين ثابتاً في الرسم واللفظ نحو ﴿قوا أَنفُسَكُمْ﴾ [التحريم: ٦] ﴿آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ الله مِن كِتَابٍ﴾ [الشورى: ١٥] ﴿وَأُفَوِّضُ أمري إِلَى الله﴾ [غافر: ٤٤].
والإنفصال الحكمي: هو أن يكون حرف المد واللين محذوفاً في الرسم ثابتاً في اللفظ ومنه: ياء النداء نحو ﴿يا إبراهيم﴾ [مريم: ٤٦] ﴿يا أيها الناس اتقوا رَبَّكُمُ﴾ [النساء: ١]. وها التي للتنبيه نحو ﴿ها أنتم هؤلاء﴾ [آل عمران: ٦٦] وصلة هاء الضمير نحو ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ [البلد: ٧] ﴿وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ [الكهف: ٢٦] وكذلك صلة ميم الجمع عند من وصلها بواو نحو ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾ [البقرة: ٧٨] ما إلى ذلك من كل حرف مد حذف رسماً وثبت لفظاً.