سبب النزول:
نزول الآية (٧) :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ: أخرج أبو الشيخ (أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصفهاني المولود سنة ٢٧٤ هـ) وابن حبّان في كتاب الفرائض عن ابن عبّاس قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الصغار الذكور حتى يدركوا فمات رجل من الأنصار يقال له أوس بن الثابت، وترك ابنتين وابنا صغيرا، فجاء ابنا عمه: خالد وعرفطة «١»، وهما عصبة، فأخذا ميراثه كله، فأتت امرأته أم كحلة «٢» رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فذكرت له ذلك، فقال: ما أدري ما أقول، فنزلت: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ.
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عبّاس سببا آخر لنزول الآية مفاده أن الآية أمر لمن حضر المريض من العواد عند الإيصاء أن يذكره بالوصية لذوي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم بالخمس أو الربع، ولا يأمره بالتصدق من ماله، أو بالإعطاء منه في سبيل الله.
نزول الآية (١٠) :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ: قال مقاتل بن حيان: نزلت في رجل من غطفان يقال له: مرثد بن زيد، ولي مال ابن أخيه، وهو يتيم صغير، فأكله، فأنزل الله فيه هذه الآية.
المناسبة:
بعد أن ذكر الله تعالى حرمة أكل أموال اليتامى وأمر بإعطائهم أموالهم إذا رشدوا،

(١) في بعض الكتب كالقرطبي: عرفجة وسويد.
(٢) في تفسير ابن كثير: أم كحّة، وفي تفسير القرطبي: أم كجّة.


الصفحة التالية
Icon