الوقت، ويتجنبون فيه الكذب واليمين الكاذبة. جاء
في الحديث الصحيح «من حلف على يمين كاذبة بعد العصر، لقي الله، وهو عليه غضبان».
٧- الآية أصل في التغليظ في الأيمان، بأن يقول الحالف ما يرجى ان يكون رادعا له عن الكذب.
والتغليظ يكون بأربعة أشياء:
أ- الزمان كما هو مذكور في الآية.
ب- المكان: كالمسجد والمنبر، خلافا للبخاري والحنفية حيث يقولون:
لا يجب استحلاف أحد عند منبر النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ولا بين الركن والمقام لا في قليل الأشياء ولا في كثيرها.
وقال مالك والشافعي: أيمان القسامة بين الركن والمقام في مكة لمن كان فيها أو في توابعها، وعند المنبر النبوي لمن كان في المدينة وتوابعها. وتغلظ الأيمان في الدماء والطلاق والعتاق في رأي الشافعي.
ج- الحال: ذكر مظرّف وابن الماجشون وبعض الشافعية: أنه يحلف قائما مستقبل القبلة لأن ذلك أبلغ في الردع والزجر. وقال ابن كنانة: يحلف جالسا.
د- التغليظ باللفظ: قالت طائفة: يحلف بالله لا يزيد عليه لقوله تعالى: فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ وقوله: قُلْ: إِي وَرَبِّي وقوله: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ.
وقال مالك: يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندي حق، وما ادّعاه علي باطل،
لما رواه أبو داود عن ابن عباس أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال لرجل حلّفه: «احلف بالله الذي لا إله إلا هو، ماله عندك شيء»
يعني للمدعي.


الصفحة التالية
Icon