وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا بَيَّنَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. كَقَوْلِهِ: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا [٢٥ ٤٢]، وَقَوْلِهِ: سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [٥٤ ٢٦] وَقَوْلِهِ: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [٣٨ ٨٨] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. وَالصِّرَاطُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ. وَالسَّوِيُّ: الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صِرَاطٍ إِذَا اعْوَجَّ الْمَوَارِدُ مُسْتَقِيمُ وَ «مَنْ» فِي قَوْلِهِ مَنْ أَصْحَابُ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: هِيَ مَوْصُولَةٌ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ «تَعْلَمُونَ». وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ اسْتِفْهَامِيَّةٌ مُعَلِّقَةٌ لِفِعْلِ الْعِلْمِ، كَمَا قَدَّمْنَا إِيضَاحَهُ فِي «مَرْيَمَ»، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.