عهد رسول الله - ﷺ - سنين: ((وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ - الآية:
ثم نزلت: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ، فما رأيت رسول الله - ﷺ - فرح فرحاً قط أشد منه بها، وبـ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا).
ومعلوم: أن ابن عباس ما هاجر إلا مع أبيه قبل الفتح بقليل.
مقصودها
ومقصودها: إظهار شرف الداعي - ﷺ - بإنذار المكلفين عامة بما له سبحانه من القدرة الشاملة، المستلزم للعلم التام، المدلول عليه بهذا القرآن المبين، المستلزم لأنه لا موجود على الحقيقة سوى من أنزله فهو الحق، وما سواه باطل.
وتسميتها بالفرقان، واضح الدلالة على ذلك، فإن الكتاب ما نزل إلا
للتفرقة بين الملتبسات، وتمييز الحق من الباطل، ليهلك من هلك عن بينة.
ويحيى من حي عن بينة، فلا يكون لأحد على الله حجة، ولله الحجة
البالغة.
لكن في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يرده، فإنه لما


الصفحة التالية
Icon