اختلافها آية واحدة:
(حم) عدها الكوفي، ولم يعدها الباقون.
وفيها مما يشبه الفاصلة موضع:
(أهواء الذين).
ورويها حرفان: (من)، كالتي قبلها سواء.
مقصودها
ومقصودها: الدلالة على أن منزل هذا الكتاب - كما دل عليه ما في
الدخان - ذو العزة لا يغلبه شيء، وهو يغلب كل شيء، والحكمة لأنه لمِ
يصنع شيئاً إلا في أحكم مواضعه، فعلم أنه المختص بالكبرياء، فوضع شرعا
هو في غاية الاستقامة، لا تستقل العقول بإدراكه، أمر فيه ونهى، ورغب
ورهب، ثم بطن حتى إنه لا يعرف، وظهر حتى إنه لا يجهل.
فمن المكلفين من حكم عقله وجانب هواه، فشهد جلاله، فسمع
وأطاع، ومنهم من اتبع هواه فضل عن نور العقل فزاغ.
فاقتضت الحكمة - ولا بد - أن يجمع سبحانه الخلق، ويظهر كل
الظهور، وبدين عباده ليشهد رحمته المطيع، وكبرياءه العاصي المضيع، وينشر العدل، ويظهر الفضل، ويتجلى في جميع صفاته لجميع خلقه يوم
الفصل.
وعلى ذلك دل اسمها "الشريعة".


الصفحة التالية
Icon