وقرأ عاصم والأعمش وحمزة وطلحة والحسن وأبو عبد الرحمن وأبو رجاء والكسائي:
تَظاهَرُونَ بتخفيف الظاء، واختاره أبو عبيد ووجه هذه القراءة: إنّهم حذفوا تاء الفاعل وأبقوا تاء الخطاب كقوله وَلا تَعاوَنُوا «١» وقوله ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ «٢».
وقال الشّاعر:
| تعاطسون جميعا حول داركم | فكلّكم يا بني حمّان مزكوم. |
وقال الشّاعر:
تكثر من الاخوان ما اسطعت... [.....] «٤» إذا استنجدتهم فظهير
| وما بكثير ألف خل وصاحب | وانّ عدوّا واحدا لكثير |
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ قرأ عبد الرحمن السّلمي ومجاهد وابن كثير وابن محيصن وحميد وشبل والجحدري وأبو عمرو وابن عامر: (أسارى تفدوهم) بغير ألف، وقرأ الحسن:
(أسرى) بغير ألف (تُفادُوهُمْ) بالألف، وقرأ النخعي وطلحة والأعمش ويحيى بن رئاب وحمزة وعيسى بن عمرو وابن أبي إسحاق: (أسرى تفدوهم) كلاهما بغير ألف وهي إختيار أبي عبيدة.
وقرأ أبو رجاء وأبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وقتادة والكسائي ويعقوب: (أُسارى تُفادُوهُمْ) كلاهما بالألف، واختاره أبو حاتم.
فالأسرى: جمع أسير مثل جريح وجرحى، ومريض ومرضى، وصريع وصرعى، والأسارى: جمع أسير أيضا مثل كسالى وسكارى، ويجوز أن يكون جمع أسرى نحو قولك:
امرأة سكرى ونساء سكارى، ولم يفرق بينهما أحد من العلماء الأثبات إلّا أبو عمرو.
روى أبو هشام عن جبير الجعفي عن أبي عمرو قال: ما أسر فهو أسارى وما لم يؤسر فهو أسرى، وروي عنه من وجه آخر قال: ما صار في أيديهم فهم أسارى، وما جاء مستأسرا فهو أسرى.
عن أبي بكر النقاش قال: سمعت أحمد بن يحيى ثعلب وقد قيل له هذا الكلام عن أبي عمرو فقال: هذا كلام المجانين. يعني لا فرق بينهما.
(١) سورة المائدة: ٢.
(٢) سورة الصافات: ٢٥. [.....]
(٣) كلمة غير مقروءة في المخطوط.
(٤) كلمة غير مقروءة في المخطوط.
(٢) سورة الصافات: ٢٥. [.....]
(٣) كلمة غير مقروءة في المخطوط.
(٤) كلمة غير مقروءة في المخطوط.