وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» [١٠١] «١».
قال الشاعر:
| إن تحت الأحجار حزما وجودا | وخصيما ألدّ ذا مغلاق |
تلدّ أقران الرجال اللدّ.
وقال الزجاج: اشتقاقه من لديدي العنق وهما صفحتاه وتأويله إنه في أي وجه أخذ من يمين أو شمال في أبواب الخصومة غلب في ذلك.
والخصام: مصدر خاصمته خصاما ومخاصمة قاله أبو عبيدة وقال الزجاج: هو جمع خصم يقال: خصم وخصام وخصوم مثل بحر وبحار وبحور، وحقيقة الخصومة التعمق في البحث عن الشيء والمضايقه فيه ولذلك قيل لزوايا الأوعية خصوم. قال السدي: أَلَدُّ الْخِصامِ أعوج الخصام.
مجاهد: الأخير المستقيم على خصومة.
الحسن: هو كاذب القول. قتادة: هو شديد القسوة في معصية الله جدل بالباطل عالم باللسان جاهل بالعمل متكلم بالحكمة ويعمل بالخطيئة.
وَإِذا تَوَلَّى أدبر وأعرض عنك.
الحسن: تولى عن قوله الذي أعطاه.
ابن جريح: غضب. الضحاك: ملك الأمر وصار واليا سَعى فِي الْأَرْضِ أي عمل فيها يقال: فلان يسعى لعياله أي يعمل فيما يعود عليهم نفقه.
ومنه قول الأعشى:
| وسعى لكندة سعي غير مواكل | قيس، فضر عدوها وبنى لها |
لِيُفْسِدَ فِيها.
قال ابن جريح: قطع الرحم وسفك دماء المسلمين، والنساء [الفساد] اسم لجميع المعاصي.
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ.
قرأ الحسن وابن أبي إسحاق: وَيُهْلِكُ برفع الكاف على الابتداء.
(١) مواهب الجليل: ٧/ ١٦٧، ومسند أحمد: ٦/ ٥٥.