قال الشاعر:
| ليبك لزيد ضارع لخصومة | ومختبط مما تطيح الطوائح «١» |
أي ليبكيه ضارع، وقوله تعالى لِيُرْدُوهُمْ ليهلكوهم وَلِيَلْبِسُوا أي ليخلطوا ويشبهوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وكانوا على دين إسماعيل فرجعوا عنه وَلَوْ شاءَ اللَّهُ هداهم ووفقهم وعصمهم عن ما فَعَلُوهُ ذلك من تحريم الأنعام والحرث، وقيل: الأولاد فَذَرْهُمْ يا محمد وَما يَفْتَرُونَ يختلقون على الله الكذب فإن الله لهم بالمرصاد ولا يُخْلِفُ الْمِيعادَ وَقالُوا يعني المشركين هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ يعني ما كانوا جعلوه لله ولآلهتهم التي قد مضى ذكرها «٢».
وقال مجاهد: يعني بالأنعام، البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، والحجر: الحرام. قال الله تعالى ويقولون حِجْراً مَحْجُوراً «٣» أي حراما حرما.
قال الليث:
| حنّت إلى النخلة القصوى فقلت لها | حجر حرام ألا تلك الدهاريس «٤» |
وقرأ الحسن وقتادة: وحرث حُجر بضم الحاء وهما لغتان. وقرأ أبي بن كعب وابن عباس وابن الزبير وأبي طلحة والأعمش: وحرث حرج بكسر الحاء والراء قبل الجيم وهي لغة أيضا مثل جذب وجبذ.
وأنشد أبو عمرو:
| ألم تقتلوا الحرجين إذ أعرضا لكم | يمران بالأيدي اللحاء المضفرا «٥» |
قال مجاهد: كانت لهم من أنعامهم طائفة لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ولا في شيء من شأنها لا أن ركبوا ولا أن حلبوا ولا أن نتجوا ولا أن باعوا ولا أن حملوا.
(١) لسان العرب: ٢/ ٥٣٦، والبيت أنشده سيبويه
. (٢) تفسير الطبري: ٨/ ٥٩
. (٣) سورة الفرقان: ٢٢
. (٤) كتاب العين: ٤/ ١٢٠، ولسان العرب: ٦/ ٩٠، والبيت الجرير، ويروى حجّت
. (٥) لسان العرب: ٢/ ٢٣٦، والبيت للهذلي
.
. (٢) تفسير الطبري: ٨/ ٥٩
. (٣) سورة الفرقان: ٢٢
. (٤) كتاب العين: ٤/ ١٢٠، ولسان العرب: ٦/ ٩٠، والبيت الجرير، ويروى حجّت
. (٥) لسان العرب: ٢/ ٢٣٦، والبيت للهذلي
.