فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ أي نجعلك على نجوة من الأرض وهي النجو: المكان المرتفع، قال أوس بن حجر:
| فمن بعقوته كمن بنجوته | والمستكنّ كمن يمشي بقرواح «١» |
قال الأعشى:
| وبيضاء كالنهى موضونة | لها قونس فوق جيب البدى «٢» |
لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً عبرة وعظة.
وقرأ علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : لِمَنْ خَلَقَكَ [بالقاف]، أي تكون آية لخالقك «٣».
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ قال مقاتل: يعني أهل مكة، قال الحسن: هي عامة.
عَنْ آياتِنا عن الإيمان بآياتنا لَغافِلُونَ.
[سورة يونس (١٠) : الآيات ٩٣ الى ٩٧]
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٩٣) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ (٩٤) وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ (٩٥) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٩٧)
وَلَقَدْ بَوَّأْنا أنزلنا بَنِي إِسْرائِيلَ بعد هلاك فرعون مُبَوَّأَ منزل صِدْقٍ يعني خير، وقيل الأردن وفلسطين وهي: الأرض المقدسة التي بارك الله فيها لإبراهيم وذريته. الضحاك:
هي مصر والشام.
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ الحلالات.
فَمَا اخْتَلَفُوا يعني اليهود الذين كانوا على عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلّم حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ البيان بأن محمدا صلى الله عليه وسلّم يقول صدقا ودينه حق. وقيل: العلم بمعنى المعلوم لقولهم للمخلوق:
خلق، وللمقدور: قدر، وهذا [....... فتم طرف الأمر، قال الله.....] «٤»، ومعنى الآية
(١) جامع البيان للطبري: ١١/ ٢١٣، وفي الصحاح فمن بنجوته كمن بعقوته، الصحاح: ١/ ٣٩٦.
(٢) تفسير القرطبي: ٨/ ٣٨٠.
(٣) تفسير القرطبي: ٨/ ٣٨١.
(٤) هكذا في الأصل. [.....]
(٢) تفسير القرطبي: ٨/ ٣٨٠.
(٣) تفسير القرطبي: ٨/ ٣٨١.
(٤) هكذا في الأصل. [.....]