وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني: الشاك في الشيء يضيق به صدرا، فيقال لضيّق الصدر شاك، يقول: إن ضقت ذرعا بما تعاين من تعنتهم وأذاهم فاصبر، واسأل الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ يخبروك كيف صبر الأنبياء على أذى [قومهم] وكيف كان عاقبة أمرهم من النصر والتمكين.
وسمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن حبيب سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن أحمد القطان في [ذلك:] كان جائزا على الرسول صلى الله عليه وسلّم وسوسة الشيطان لأن المجاهدة في ردّها يستحق عليها عظيم الثواب والله [.........] «١» وكان يضيق صدره من ذلك والله أعلم. وقال الحسين بن الفضل مع [حيث] «٢» الشرط لا يثبت الفعل.
والدليل عليه ما
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال لما نزلت هذه الآية: «والله لا أشك ولا أسأل» [٨٧] «٣».
ثم أفتى [وزوّدنا] «٤» بالكلام فقال: لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ القرآن.
فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ [الذين تحبط أعمالهم] إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لعنته إياهم [لنفاقهم]، قال ابن عباس: ينزل بك السخط، وقال: إن الله خلق الخلق [فمنهم شقي ومنهم] سعيد، فمن كان سعيدا لا يكفر إلّا ريثما يراجع الإيمان ومن كان شقيا لا يؤمن إلّا ريثما يراجع الكفر، وإنما العمل [... ] «٥» وقرأ أهل المدينة: (كلمات) جمعا.
لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ دلالة حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ قال الأخفش: أنّث فعل (كل) لأنها مضافة إلى مؤنث، ولفظة كل للمذكر والمؤنث سواء.
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) الدرّ المنثور: ٣/ ٣١٧، وجامع البيان للطبري: ١١/ ٢١٨.
(٤) هكذا في الأصل.
(٥) بياض في الأصل.