وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ من نصرك وقهر أعدائك وإظهار دينه وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ.
قال الحسن: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الأنصار وقد تجمع خيرتهم فقال:
«إنكم ستجدون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني» [٨٩] » قال أنس: فلم نصبر. فأمرهم بالصبر كما أمره الله به.
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب: لما قدم معاوية المدينة تلقّته الأنصار وتخلّف أبو قتادة ودخل عليه بعد فقال: ما لك لا تلقنا؟ قال: لم تكن عندنا دواب، قال: فأين النواضح؟ قال: ربطناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «فاصبروا حتى تلقوني» [٩٠] «٢»، قالوا: إذا نصبر، ففي ذلك قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت:

ألا أبلغ معاوية بن حرب أمير المؤمنين ثنا «٣» كلام
فإنّا صابرون ومنظروكم إلى يوم التغابن والخصام «٤»
(١) تفسير القرطبي: ٨/ ٣٨٩، وفي مسند أحمد (ستلقون) بدل (ستجدون)، مسند أحمد: ٣/ ٥٧.
(٢) مجمع الزوائد: ١٠/ ٣٨. [.....]
(٣) ويروى: نبا، ويروي: عني كلامي.
(٤) المصنّف لعبد الرزّاق: ١١/ ٦١، ح ١٩٩٠٩، تفسير القرطبي: ٨/ ٣٨٩.


الصفحة التالية
Icon