وقال الراجز:
| يوم عصيب يعصب الأبطالا | عصب القوي السلم الطوالا «١» |
وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ قال ابن عباس وقتادة والسدّي: يسرعون، ومجاهد:
يهرولون، الضحاك: يسعون، ابن عيينة: كأنهم يدفعون، شمر بن عطية: مشي بين الهرولة والجمزى «٢»
، الحسن: مشي بين مشيتين، قال أهل اللغة: يقال: أهرع الرجل من برد وغضب أو أهرع إذا أرعد فهو مهرع إذا كان معجلا مسرعا، قال مهلهل:
| فجاءوا يهرعون وهم أسارى | يقودهم على رغم الأنوف «٣» |
بمعجلات نحوه مهارع «٤»
وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أي من قبل مجيء الرسل إلى لوط كانوا يأتون الرجال في أدبارهم، فقال لهم لوط حين قصدوا أضيافه وظنوا أنهم غلمان: يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ واختلفوا في معنى قوله، قال محمد بن الفضل: يعني على شريعة الإسلام. وقال تميم: فلعلّ ذلك إلّا إذا كان تزويجه بناته من الكفرة جائزا كما زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم بنتيه من عتبة بن أبي لهب وأبي العاص بن الربيع قبل الوحي وكانا كافرين، وقال مجاهد وسعيد بن جبير: أراد بقوله بَناتِي: النساء، وكلّ نبي أبو أمّته. وقرأ بعض القراء النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهو أب لهم، وقال بعضهم: كان لهم سيّدان مطاعان فأراد أن يزوجهما بنتيه، زعوراء وريثا.
(١) تفسير الطبري: ١٢/ ١٠٧، وذكر الأبيات السابقة.
(٢) الجمزى: السريع يقال: الناقة تعدو الجمزى وكذلك الفرس، لسان العرب: ٥/ ٣٢٣.
(٣) تاج العروس: ٥/ ٥٥٧.
(٤) تفسير الطبري: ١٢/ ١٠٨.
(٢) الجمزى: السريع يقال: الناقة تعدو الجمزى وكذلك الفرس، لسان العرب: ٥/ ٣٢٣.
(٣) تاج العروس: ٥/ ٥٥٧.
(٤) تفسير الطبري: ١٢/ ١٠٨.