وقيل: لبسنا عليهم، أي: على قادتهم ما يلبسون كما يلبس القادة على سفلتهم. وذلك أنهم أمروا سفلتهم بالكفر بالله، والشرك له، فالله عز اسمه، يقضى على قادتهم حتى يكونوا على الكفر.
ومن ذلك/ قوله تعالى: (إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها) «١»، قيل: الكلمة:
قوله: (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً) «٢». الآية. أي: الله قائل هذه الكلمات، فلا يدخلها خلف.
عن ابن زيد: أن القائل المشرك، والضمير لكلمة المشرك، وهي قوله:
(قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) «٣». أي: لا يكون ذلك أبدا.
ومن ذلك قوله: (سامِراً تَهْجُرُونَ) «٤»، أي: مستكبرين بحرم الله، ويقولون: إن البيت لنا لا يظفر علينا أحد، وقيل: مستكبرين بالكتاب لا يؤمنون به، وقد تقدم في قوله: (وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) «٥».
ومن ذلك قوله تعالى: (وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ) «٦»، الضمير في «صدها»، قيل: لله تعالى، أي صد الله بلقيس عن عبادة غيره.
وقيل: صدها سليمان عن ذلك، فعلى هذا «ما» في محل النصب.
وقيل «ما» هي الفاعلة، وقد تقدم في الجار والمجرور.

(١) المؤمنون: ١٠٠.
(٢) النحل: ٦١. [.....]
(٣) المؤمنون: ٩٩.
(٤) المؤمنون: ٦٧.
(٥) المؤمنون: ٦٢.
(٦) النمل: ٤٣.


الصفحة التالية
Icon