الملازمين للطاعة مع الخضوع. بِالْأَسْحارِ: جمع سحر، هو الوقت الذي يختلط فيه ظلام آخر الليل بضياء النهار.
المعنى:
قل لهم يا محمد:
| أأخبركم بما هو خير مما سبق من زينة الدنيا ومتاعها؟ وفي التعبير (بخير) إشارة إلى أن ما مضى من النساء والبنين | إلخ فيه خير بلا شك بشرط أن يستعمل في حقه وألا يطغى حبه على غيره وعلى العمل لوجه الله. |
| لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ | الآية، أتم للبيان وأثبت للجنان. |
وقد جعل الله للمتقين نوعين من الجزاء: نوع مادى وهو الجنة، ونوع روحي وهو رضوان الله وهو أكبر وأعظم من كل نعمة وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ [سورة التوبة آية ٧٢].
والتقوى أمر لا يعلمه إلا الخبير البصير بعباده، ولذا
يقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «التقوى هاهنا»
(ويشير إلى صدره) ويختم الله الآية بقوله: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ.
ومن هم المتقون الله حقيقة؟؟ هم الذين يقولون: ربنا إننا آمنا بك وبرسلك وكتبك بقلوبنا إيمانا حقيقيا، ومن كان هكذا استحق المغفرة والوقاية من عذاب الله ولذا قالوا: فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ومن صفاتهم أنهم الصابرون الذين حبسوا أنفسهم عن كل مكروه ومحرم وصبروا على تقوى الله وعلى قضاء الله، ولا شك أن الصبر هو الذي يثبّت النفس عند زوابع الشهوات ولذا قرن التواصي بالصبر مع