وَإِذَا احْتَمَلَ أَنْ يُخَرَّجَ بيت الحرث عَلَى أَنْ يَكُونَ مِمَّا حُذِفَ مِنْهُ الْحَرْفُ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِثْبَاتِ تَعَدِّي حَدَثٍ إِلَى ثَلَاثَةٍ بِنَفْسِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ لا يذهب إِلَى ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ. الْفَتْحُ: الْقَضَاءُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ، وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ «١». وَالْأَذْكَارُ: فَتْحٌ عَلَى الْإِمَامِ، وَالظَّفَرُ: فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ «٢». قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَبِمَعْنَى الْقَصَصِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ:
وَبِمَعْنَى التَّبْيِينِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَبِمَعْنَى الْمَنِّ. وَأَصْلُ الْفَتْحِ: خَرْقُ الشَّيْءِ، وَالسَّدُّ ضِدُّهُ.
الْمُحَاجَّةُ: مِنَ الِاحْتِجَاجِ، وَهُوَ الْقَصْدُ لِلْغَلَبَةِ، حَاجَّهُ: قَصَدَ أَنْ يَغْلِبَ. وَالْحُجَّةُ: الْكَلَامُ الْمُسْتَقِيمُ، مَأْخُوذٌ مِنْ مَحَجَّةِ الطَّرِيقِ.
أَسَرَّ الشَّيْءَ: أَخْفَاهُ، وَأَعْلَنَهُ: أَظْهَرُهُ. الْأُمِّيُّ: الَّذِي لَا يَقْرَأُ فِي كِتَابٍ وَلَا يَكْتُبُ، نُسِبَ إِلَى الْأُمِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شُغْلِ النِّسَاءِ أَنْ يَكْتُبْنَ أَوْ يَقْرَأْنَ فِي كِتَابٍ، أَوْ لِأَنَّهُ بِحَالِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهَا، أَوْ نُسِبَ إِلَى الْأُمَّةِ، وَهِيَ الْقَامَةُ وَالْخِلْقَةُ، أَوْ إِلَى الْأَمَةِ، إِذْ هِيَ سَاذِجَةٌ قَبْلَ أَنْ تَعْرِفَ الْمَعَارِفَ. الْأَمَانِيُّ: جَمْعُ أُمْنِيَّةٍ، وَهِيَ أُفْعُولَةٌ، أَصْلُهُ: أُمْنُويَةٌ، اجْتَمَعَتْ يَاءٌ وَوَاوٌ وَسُبِقَتْ إِحْدَاهُمَا بِالسُّكُونِ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَأُدْغِمَتِ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ، وَهِيَ مِنْ مَنَّى، إِذَا قَدَّرَ، لِأَنَّ الْمُتَمَنِّيَ يُقَدِّرُ فِي نَفْسِهِ وَيُحْزِرُ مَا يَتَمَنَّاهُ، أَوْ مِنْ تَمَنَّى: أَيْ كَذَبَ. قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِابْنٍ دَأَبَ فِي شَيْءٍ حَدَثَ بِهِ: أَهَذَا شَيْءٌ رَوَيْتَهُ أَمْ تَمَنَّيْتَهُ؟ أَيِ اخْتَلَقْتَهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ: مَا تَمَنَّيْتُ وَلَا تَغَنَّيْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، أَوْ مِنْ تَمَنَّى إِذَا تَلَا، قَالَ تَعَالَى: إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ «٣»، أَيْ إِذَا تَلَا وَقَرَأَ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
تَمَنَّى كِتَابَ اللَّهِ أَوَّلَ لَيْلِهِ | وَآخِرَهُ لَاقَى حِمَامَ الْمَقَادِرِ |
وَلَا تَقُولَنْ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ | حَتَّى تَبَيَّنَ مَا يَمْنِي لَكَ الْمَانِي |
(٢) سورة الأنفال: ٨/ ١٩.
(٣) سورة الحج: ٢٢/ ٢٥.