الْحَبَّةُ: اسْمُ جِنْسٍ لِكُلِّ مَا يَزْرَعُهُ ابْنُ آدَمَ وَيَقْتَاتُهُ، وَأَشْهَرُ ذَلِكَ الْبُرُّ، وَكَثِيرًا مَا يُرَادُ بِالْحَبِّ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ:

آلَيْتُ حَبَّ الْعِرَاقِ الدَّهْرَ أُطْعَمُهُ وَالْحَبُّ يَأْكُلُهُ فِي الْقَرْيَةِ السُّوسُ
وَحَبَّةُ الْقَلْبِ سُوَيْدَاؤُهُ، وَالْحِبَّةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ بُذُورُ الْبَقْلِ مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ، وَالْحُبَّةُ بِالضَّمِّ الْحُبُّ وَالْحُبُّ الْحَبِيبُ.
الْإِنْبَاتُ: الْإِخْرَاجُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَلُّدِ.
السُّنْبُلَةُ: مَعْرُوفَةٌ، وَوَزْنُهَا فُنْعُلَةٌ، فَالنُّونُ زَائِدَةٌ بِذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِمْ: أَسْبَلَ الزَّرْعُ أَرْسَلَ مَا فِيهِ كَمَا يَنْسَبِلُ الثَّوْبُ، وَحَكَى بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ سَنْبَلَ الزَّرْعَ. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا النُّونُ أَصْلِيَّةٌ، وَوَزْنُهُ فَعْلَلَ، لِأَنَّ فَنَعْلَ لَمْ يَثْبُتْ فَيَكُونُ مَعَ أَسْبَلَ كَسِبْطٍ وَسِبَطَرٍ.
الْمَنُّ: مَا يُوزَنُ بِهِ، وَالْمَنُّ قَدَرُ الشَّيْءِ وَوَزْنُهُ، وَالْمَنُّ وَالْمِنَّةُ النِّعْمَةُ، مَنَّ عَلَيْهِ أَنْعَمَ.
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: الْمَنَّانُ، وَالْمَنُّ النَّقْصُ مِنَ الْحَقِّ وَالْبَخْسُ لَهُ، وَمِنْهُ الْمَنُّ الْمَذْمُومُ، وَهُوَ ذِكْرُ الْمِنَّةِ لِلْمُنْعَمِ عَلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ الْفَخْرِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَالِاعْتِدَادِ عَلَيْهِ بِإِحْسَانِهِ، وَأَصْلُ الْمَنِّ الْقَطْعُ، لِأَنَّ الْمُنْعِمَ يَقْطَعُ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ لِمَنْ يُنْعَمُ عَلَيْهِ.
الْغَنِيُّ: فَعِيلٌ لِلْمُبَالَغَةِ مِنْ غِنَى وَهُوَ الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
كِلَانَا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيهِ حَيَاتُهُ وَيُقَالُ غَنِيٌّ: أَقَامَ بِالْمَكَانِ، وَالْغَانِيَةُ: هِيَ الَّتِي غَنِيَتْ بِحُسْنِهَا عَنِ التَّحَسُّنِ.


الصفحة التالية
Icon