الزَّعْمُ: قَوْلٌ يَقْتَرِنُ بِهِ الِاعْتِقَادُ الظَّنِّيُّ. وَهُوَ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا. قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:
فَإِنْ تَزْعُمِينِي كُنْتُ أَجْهَلَ فِيكُمْ | فَإِنِّي شَرَيْتُ الْحُلْمَ بَعْدَكَ بِالْجَهْلِ |
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: «مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا».
وَقَالَ الْأَعْشَى:
وَنُبِّئْتُ قَيْسًا وَلَمْ أَبْلُهُ | كَمَا زَعَمُوا خَيْرَ أَهْلِ الْيَمَنْ |
زَعَمَتْنِي شَيْخًا وَلَسْتُ بِشَيْخِ | إِنَّمَا الشَّيْخُ مَنْ يَدِبُّ دَبِيبًا |
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ سَبَبُ نُزُولِهَا فِيمَا
رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَهُ: مُجَاهِدٌ وَالزُّهْرِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ مَا ذَكَرُوا فِي قِصَّةٍ مُطَوَّلَةٍ مَضْمُونُهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ مِنْ سَادِنِيهَا عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، وَابْنِ عَمِّهِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ بَعْدَ تَأَبٍّ مِنْ عُثْمَانَ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ، فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ بَيْنَ السِّقَايَةِ وَالسِّدَانَةِ، فَنَزَلَتْ. فَرَدَّ الْمِفْتَاحَ إِلَيْهِمَا وَأَسْلَمَ عُثْمَانُ. وَقَالَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوهَا يَا بَنِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً لَا يَأْخُذُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ».
وَرَوَى ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَهُ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمَكْحُولٌ، وَاخْتَارَهُ أَبُو