بسم الله الرّحمن الرّحيم

الآيات: (١- ٦) [سورة الناس (١١٤) : الآيات ١ الى ٦]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (٤)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)
التفسير:
كان العياذ فى سورة «الفلق» بربّ «الفلق»، أي رب المخلوقات جميعها..
وهنا فى سورة الناس، يأتى الأمر بالاستعاذة، بربّ الناس، من الناس، وهم بعض ما خلق الله سبحانه وتعالى.
وقد وصف الله سبحانه وتعالى فى هذه السورة، بثلاث صفات: أنه سبحانه «رب الناس» أي مربيهم، والقائم عليهم بعد خلقهم.. وأنه جلّ شأنه: «مَلِكِ النَّاسِ» أي مالك أمرهم، وباسط سلطانه عليهم، وأنه سبحانه «إِلهِ النَّاسِ» أي سيدهم، وهم عبيده، يتصرف فيهم كيف يشاء، بماله من سلطان عليهم..
وقد يقال: إن صفة الألوهية يقوم لها السلطان المطلق على المألوهين من غير داعية إلى ربوبية، أو ملك.. فما داعية ذكر الربوبية والملك هنا؟
والجواب- والله أعلم- أن ذكر الربوبية بيان لفضل الله وإحسانه على عباده، وأنه لم يملكهم إلا وقد خلع عليهم خلع الربوبية، فرباهم، ونشّأهم،


الصفحة التالية
Icon