٨٨- غزوة الطائف
ولما قدم فل ثقيف الطائف، أغلقوا عليهم أبواب مدينتها، وصنعوا الصنائع للقتال. ثم صار رسول الله ﷺ إلى الطائف حين فرغ من حنين، فسلك رسول الله ﷺ على نخلة اليمانية، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل قريبا من الطائف، فضرب به عسكره، فقتل به ناس من أصحابه بالنبل، وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف، فكانت النبل تنالهم، ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم، أغلقوه دونهم، فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل، وضع عسكره عند مسجده الذى بالطائف اليوم، فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة، ومعه امرأتان من نسائه، إحداهما أم سلمة بنت أبى أمية، فضرب لهما قبتين، ثم صلى بين القبتين، ثم أقام. فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله ﷺ عمرو بن أمية مسجدا، وكانت فى ذلك المسجد سارية، فيما يزعمون فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاتلهم قتالا شديدا، وتراموا بالنبل.
ورماهم رسول الله ﷺ بالمنجنيق، حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف، دخل نفر من أصحاب رسول الله ﷺ تحت دبابة، ثم زحفوا بها إلى جدران الطائف ليخرقوه، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فخرجوا من تحتها، فرمتهم ثقيف بالنبل، فقتلوا منهم رجالا، فأمر رسول الله ﷺ بقطع أعناب ثقيف، فوقع الناس فيها يقطعون.
ثم إن خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وهى امرأة عثمان، قالت: يا رسول الله، أعطنى إن فتح الله عليك الطائف حلى