(ج) سبق وجوب، كقوله تعالى: ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا الحج: ٧٧.
(د) سبق تنزيه، كقوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ البقرة: ٢٨٠، فبدأ بالرسول قبل المؤمنين، ثم بدأ بالإيمان بالله، لأنه قد يحصل بدليل العقل، والعقل سابق فى الوجود على الشرع.
٢- بالذات، كقوله تعالى: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ الكهف: ٢٢ وكذلك جميع الأعداد، كل مرتبة هى متقدمة على ما فوقها بالذات.
٣- بالعلة والسببية، كقوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ الفاتحة: ٥، قدمت العبادة لأنها سبب حصول الإعانة.
٤- بالمرتبة، كقوله تعالى: غَفُورٌ رَحِيمٌ البقرة: ١٧٣، فإن المغفرة سلامة والرحمة غنيمة، والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة.
٥- بالداعية، كتقدم الأمر بغض الأبصار على حفظ الفروج، كقوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ النور: ٣٠، لأن البصر داعية إلى الفرج، بقوله صلّى الله عليه وسلم: «العينان تزنيان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه».
٦- التعظيم، كقوله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ النساء: ٦٩.
٧- الشرف، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الأحزاب: ٣٥، لشرف الذكورة. والشرف أنواع: شرف الحرية، شرف الفعل، شرف الإيمان، شرف العلم، شرف الحياة، شرف المعلوم، شرف الإدراك، شرف المحازاة، شرف العموم، شرف الإباحة، الشرف بالفضيلة، وكل هذا له شواهده من القرآن الكريم.
٨- الغلبة والكثرة، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فاطر: ٣٢، قدم الظالم لكثرته، ثم المقتصد، ثم السابق.
٩- سبق ما يقتضى تقديمه، وهو دلالة السياق، كقوله تعالى: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ النحل: ٦، لما كان إسراحها وهى خماص،


الصفحة التالية
Icon