فالفتح، لأنه علته، بدليل التفسير والتاريخ، والكسر يدل على أمر لم يقع، والفتح يدل على أمر قد كان وانقضى.
ونظير ذلك لو قال رجل لامرأته، وقد دخلت داره: أنت طالق إن دخلت الدار، فكسر «إن»، لم تطلق عليه بدخولها الأول لأنه أمر منتظر ولو فتح، لطلقت عليه، لأنه أمر قد كان، وفتح، «أن»، إنما هو علة لما كان، وكسرها إنما يدل على أمر منتظر قد يكون أو لا يكون فالوجهان حسنان على معنييهما.
«أن تعتدوا» : أن، فى موضع نصب ب «يجرمنكم» و «شنآن» مصدر، وهو الفاعل ل «يجرمنكم» والنهى واقع فى اللفظ على «الشنآن»، ويعنى به المخاطبين، كما تقول: لأرينك هاهنا فالنهى فى اللفظ على المتكلم والمراد به المخاطب، ومثله (فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ٢: ١٣٢، ومثله: (لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي) ١١: ٨٩ ومن أسكن نون «شنآن» جعله اسما.
٣-... فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «فمن اضطرّ» : من، ابتداء، وهى شرط، والجواب: «فإن الله غفور رحيم»، وهو الخبر، ومعه ضمير محذوف تقديره: فإن الله غفور رحيم له.
٤- يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ...
«ماذا أحلّ لهم» :«ما» و «ذا»، اسم فى موضع رفع بالابتداء و «أحل لهم» الخبر.
وإن شئت جعلت «ذا» بمعنى «الذي»، فيكون هو خبر الابتداء و «أحل لهم» صلته.
ولا يعمل «يسألونك» فى «ما» فى الوجهين: لأنها استفهام، ولا يعمل فى الاستفهام ما قبله.
«مكلّبين» : حال من التاء والميم فى «علمتم».
٥-... إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ «محصنين» : حال من المضمر المرفوع فى «آتيتموهن»، ومثله: «غير مسافحين»، ومثله