وقد قرأ الضحاك برفع «موعظة»، وقال: على أن «هدى» فى موضع رفع، والرفع فى ذلك عن العطف على قوله «فيه هدى ونور».
٤٨- وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ...
«مصدّقا، ومهيمنا» : حالان من «الكتاب» ٤٩- وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ...
«وأن احكم» : أن، فى موضع نصب عطف على «الكتاب».
«واحذرهم أن يفتنوك» : أن، فى موضع نصب على البدل من الهاء والميم فى «واحذرهم»، وهو بدل الاشتمال، وإن شئت جعلته مفعولا من أجله.
٥٢- فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ...
«فعسى الله أن يأتى» : أن، فى موضع نصب ب «عسى»، ولو قدمت فقلت: فعسى أن يأتى الله، لكانت فى موضع رفع ب «عسى»، وتسد مسد خبر «عسى».
٥٣- وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ «ويقول الذين آمنوا» : من نصبه عطفه على المعنى، كأنه قدر تقديم «أن يأتى»، بعد «عسى»، فعطفه عليه، إذ معنى: فعسى أن يأتى الله، وعسى الله أن يأتى، واحد، فعطف على المعنى ولو عطف على اللفظ على «أن يأتى» وهو مؤخر بعد اسم الله، لم يجز، كما يبعد أن تقول: عسى زيد أن يقوم ويأتى عمرو، إذ لا يجوز:
عسى زيد أن يأتى عمرو.
فأما إذا قدمت «أن» بعد «عسى» فهو حسن، كما تقول: عسى أن يقوم زيد ويأتى عمرو، فيحسن كما يحسن: عسى أن يقوم زيد ويأتى عمرو.
ولو كان فى الجملة الثانية هاء تعود على الأول، لجاز كل هذا، نحو: عسى أن يقوم زيد ويأتى أبوه، وعسى


الصفحة التالية
Icon