بعينه فكأنه فى التقدير: فعليه جزاء المقتول من الصيد وعلى هذا تأويل العلماء قول الله جل ثناوه (كمن مثله فى الظلمات) ٦: ١٢٢ معناه: كمن هو هو فى الظلمات ولو حمل على الظاهر لكان: مثل الكافر فى الظلمات لا الكافر، والمثل والمثل واحد.
و «من النعم»، فى قراءة من أضاف «الجزاء» «إلى» مثل، صفة «جزاء»، ويحسن أن يتعلق «من» بالمصدر فلا يكون صفة له وإنما المصدر معدى إلى «من النعم»، فإذا جعلته صفة، ف «من» متعلقة بالخبر المحذوف، وهو: «فعليه»، وإذا لم تجعلها صفة تعلقت ب «جزاء»، كما تعلقت فى قوله له تعالى «جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها» ١٠: ٢٧، لأن الجزاء لم يوصف ولا أبدل منه، فلا تفرقة فيه بين الصلة والموصول، فأما إذا نونت «جزاء» فلا يحسن تعلق «من» ب «جزاء» لما قدمنا.
«هديا» : انتصب على الحال من الهاء فى «به»، ويجوز أن يكون انتصب على البيان، أو على المصدر.
«بالغ» : نعت ل «هدى»، والتنوين مقدر فيه، فلذلك وقع نعتا لنكرة.
«أو كفارة» : عطف على «جزاء» أي: أو عليه كفارة.
«صياما» : نصب على البيان.
٩٦- أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ «متاعا» : نصب على المصدر لأن قوله «أحل لكم» بمعنى: أمتعتم به إمتاعا بمنزلة:
«كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» ٤: ٢٤ «حرما» : خبر «دام».
٩٧- جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ «ذلك لتعلموا» : ذلك، فى موضع رفع، على معنى: الأمر ذلك ويجوز أن يكون فى موضع نصب، على:
فعل الله ذلك لتعلموا.


الصفحة التالية
Icon