فى «من» و «ما» حمل الكلام على اللفظ أولا، ثم على المعنى بعد ذلك، وهذا أتى اللفظ أولا محمولا إلى المعنى، ثم حمل على اللفظ بعد ذلك وهو قليل.
وقيل: أنث على المبالغة، كرواية وعلامة.
وقد قرأ قتادة «خالصة»، بالنصب على الحال من المضمر المرفوع فى قوله «فى بطون»، وخبر «ما» :
«لذكورنا»، لأن الحال لا يتقدم على العامل، عند سيبويه وغيره، إذا كان لا ينصرف ولو قلت: زيد قائما فى الدار، لم يجز وقد أجازه الأخفش.
ويجوز أن يكون «خالصة» بدلا من «ما»، بدل الشيء من الشيء وهو بعضه، و «لذكورنا» الخبر.
وقرأ الأعمش «خالص» بغير هاء، رده على لفظ «ما»، ورفعه، وهو ابتداء ثان، و «لذكورنا» : الخبر، والجملة خبر «ما».
«وإن يكن ميتة» : من نصب «ميتة»، وقرأ «يكن» بالياء، رده على لفظ «ما»، وأضمر فى «يكن» اسمها، و «ميتة» خبرها تقديره: وإن يكن ما فى بطونها ميتة.
ومن نصب «ميتة»، وقرأ «تكن» بالتاء، أنث على تأنيث الأنعام التي فى البطون تقديره: وإن تكن الأنعام التي فى بطونها ميتة.
ومن رفع «ميتة» جعل «كان» بمعنى: وقع وحدث، تامة لا تحتاج إلى خبر.
وقال الأخفش: يضمر الخبر، تقديره عنده: وإن تكن ميتة فى بطونها.
١٤٠- قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ...
«سفها» : مصدر.
وإن شئت مفعولا من أجله.
١٤١- وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ...
«والنّخل والزّرع» : عطف على «جنات، و «مختلفا» : حال مقدرة أي: سيكون كذلك، لأنها فى أول


الصفحة التالية
Icon