عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لخالد: قم فاعتذر إِلَيْهِ. فأتاه خَالِد فأخذ بثوبه، فاعتذر إِلَيْهِ، فأعرض عَنْهُ، فأنزل الله- عز وجل- فى عمار يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني خَالِد بن الْوَلِيد
لأن النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان ولاه أمرهم فأمر اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- بطاعة أمراء سرايا رَسُول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ من الحلال والحرام يعني خالدا وعمارا فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ يعنى إلى القرآن وإلى الرَّسُولَ يعني سنة النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: نظيرها فِي النور «١» ثُمّ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ يعني تصدقون بِاللَّه بأنه واحد لا شريك لَهُ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعني باليوم الَّذِي فِيهِ جزاء الأعمال فليفعل ما أمر اللَّه ذلِكَ الرد إليهما خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا- ٥٩- يعني وأحسن عاقبة أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا يعني صدقوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ من القرآن وَصدقوا ب ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ من الكتاب «٢» على الأنبياء وذلك
أن بشر المنافق إلى كَعْب، ثُمّ إنهما اختصما إلى النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقضى لليهودي عَلَى المنافق «٣». فَقَالَ المنافق لليهودي: انطلق أخاصمك إلى عُمَر بن الخَطَّاب- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. فَقَالَ اليهودي لعمر- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: إني خاصمته إلى محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقضى لي فلم يرض بقضائه فزعم أَنَّهُ مخاصمني إليك. فَقَالَ عُمَر- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ- للمنافق: أكذلك. قَالَ: نعم أحببت أن أفترق
(٢) فى أ: الكتاب.
(٣) فى أ: لليهود على المنافقين.