اللَّه بين الحق والباطل فسمي عُمَر- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ- الفاروق فأنزل اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- فِي بشر المنافق أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ يعني كَعْب بن الأشرف وكان يتكهن وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ [٧٨ ب] يعنى أن يتبرأوا من الكهنة وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ عن الهدى ضَلالًا بَعِيداً- ٦٠- يعني طويلا وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فى كتابه وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يعنى بشرا يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً- ٦١- يعني يعرضون عنك يا محمد إعراضا إلى غيرك مخافة أن تحيف عليهم فَكَيْفَ بهم يعنى المنافقين: إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ فى أنفسهم بالقتل بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ من المعاصي فِي التقديم، ثُمّ انقطع الكلام، ثُمّ ذكر الكلام، فَقَالَ- عَزَّ ذكره-: ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ نظيرها «١» فى سورة براءة. إِنْ أَرَدْنا ببناء مسجد القرار إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً- ٦٢- يعني إِلَّا الخير والصواب وفيهم نزلت وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى يعني إِلَّا الخير وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فِي قولهم الَّذِي حلفوا به أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ من النفاق فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ بلسانك
وفى سورة التوبة عدة آيات تندد بحلف المنافقين كذبا لإرضاء رسول الله والمسلمين منها:
وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ سورة التوبة: ٤٢. وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ سورة التوبة ٥٦. يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
سورة التوبة: ٦٢. يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ سورة التوبة: ٧٤. سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ سورة التوبة: ٩٥. يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ سورة التوبة: ٩٦.