منها «١» فكذلك يدوم الأشقياء في النار ثم قال: إِلَّا مَا شاءَ رَبُّكَ فاستثنى الموحدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون يعني الموحدين إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ- ١٠٧- قال عبد الله بن ثابت: قال الفراء: إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ يعنى سوى ما شاء ربك من زيادة الخلق في النار وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها مَا دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ كما تدومان لأهل الدنيا ثم لا يخرجون منها «٢». وكذلك السعداء في الجنة، ثم استثنى فقال:
إِلَّا مَا شاءَ رَبُّكَ يعني الموحدين الذين يخرجون من النار «٣» ثم قال: عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ- ١٠٨- يعني غير مقطوع عنهم أبدا فَلا تَكُ يا محمد فِي مِرْيَةٍ يعني في شك مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ يعني كفار مكة أنها ضلال «٤» مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ الأولون مِنْ قَبْلُ يعني من قبلهم وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ يقول إنا لموفون لهم حظهم من العذاب غَيْرَ مَنْقُوصٍ- ١٠٩- عنهم وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يعنى أعطينا
(٢) فى الأصل: ثم لا يخرجون منها وفى ل: ثم يخرجون.
(٣) فى ل: فاستثنى الموحدين الذين يخرجون من النار.
والمثبت من: أ. وهو شبيه بما فى: البيضاوي، حيث ذكر أن الاستثناء هنا من الخلود فى النار لأن بعض فساق الموحدين يخرجون منها وذلك كاف فى صحة الاستثناء.. إلخ.
(٤) فى أ، ل: إنهم ضلال. وفى البيضاوي: من حال ما يعبدونه فى أنه يضر ولا تنفع.