يقول انظر كيف وصفوا لك الأشياء حين زعموا أنك ساحر فَضَلُّوا عن الهدى فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا- ٩- يقول لا يجدون مخرجا مما قالوا لك بأنك ساحر ونزل في قولهم: لولا أنزل، يعني هلا ألقي، إليه كنز «١»، أو تكون له جنة يأكل منها، فقال- تبارك وتعالى-: تَبارَكَ الَّذِي [٤٣ ب] إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ يعني أفضل من الكنز والجنة في الدنيا جعل لك في الآخرة جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يقول بينها الأنهار وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً- ١٠- يعني بيوتا في الجنة وذلك أن قريشا يسمون بيوت الطين القصور بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ يعني- عز وجل- بالقيامة وذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أخبرهم بالبعث فكذبوه. يقول الله- تعالى-: وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً- ١١- يعني وقودا إِذا رَأَتْهُمْ السعير وهي جهنم مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ يعني مسيرة مائة سنة سَمِعُوا لَها من شدة «٢» غضبها عليهم تَغَيُّظاً وَزَفِيراً- ١٢- يعني آخر نهيق الحمار وَإِذا أُلْقُوا مِنْها يعني جهنم مَكاناً ضَيِّقاً لضيق الرمح في الزج مُقَرَّنِينَ يعني موثقين في الحديد قرناء مع الشياطين دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً- ١٣- يقول دعوا عند ذلك بالويل يقول الخُزَّانُ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً يعنى ويلا واحدا وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً- ١٤- يعني ويلا كثيرا لأنه دائم لهم أبدا قُلْ لكفار مكة: أَذلِكَ الذي ذكر من النار خَيْرٌ أفضل أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ يعنى

(١) نص الآية «... لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ، أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها».
(٢) شدة: فى الأصل.


الصفحة التالية
Icon