من الغافلين» «١»، وجاء في الباب أحاديث كثيرة بنحو هذا. انتهى من «الحلية».
وروى ابن عبّاس «٢» عن النبي ﷺ أنه قال: «أشراف أمّتي حملة القرآن» «٣»، وروى أنَسُ بنُ مالكٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «القرآن شافع مشفّع وما حل مصدّق، ومن شفع له القرآن نجا، ومن محل به القرآن يوم القيامة، كبّه الله لوجهه في النّار» «٤»، وأحقّ من شفع

(١) أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص ١٨٨)، رقم (٧٠٢)، و «الحاكم» (١/ ٥٥٥)، كلاهما من طريق محمد بن إبراهيم الصوري، عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به وقال الحاكم: صحيحٌ على شرط مسلمٍ، ولم يخرِّجاه.
ووافقه الذهبي.
قلت: ومؤمل بن إسماعيل. وثقه ابن معين وإسحاق بن راهويه.
وقال ابن سعد: ثقة كثير الغلط.
وقال الدارقطني: كثير الخطأ.
وقال الساجي: صدوق كثير الخطأ، وله أوهام يطول ذكرها.
وقال أبو حاتم: صدوق شديد السنة، كثير الخطأ.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وقد لخص الحافظ هذه الأقوال في «التقريب» فقال: صدوق إلا أنه سىء الحفظ.
ينظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٧٤)، و «التقريب» (٢/ ٥٥٥) و «التهذيب» (١٠/ ٣٨٠- ٣٨١).
(٢) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو العباس. القرشي. الهاشمي. ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. أمه: أم الفضل لبابة بنت الحارث. الهلالية.
ولد وبنو هاشم بالشّعب قبل الهجرة بثلاث، وقيل: بخمس. كان يسمى «البحر» لسعة علمه، ويسمى «حبر الأمة»، ويسمى «ترجمان القرآن»، وهو من صغار الصحابة توفي النبي ﷺ وله على أرجح الأقوال ثلاث عشرة سنة. توفي ب «الطائف» سنة ٦٨ وله (٧١ أو ٧٢ أو ٧٤).
ينظر ترجمته في: «الإصابة» (٤/ ٩٠)، «أسد الغابة» (٣/ ٢٩٠)، «الاستيعاب» (٣/ ٩٣٣)، «تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٢٠)، «التاريخ الكبير» (٣/ ٣، ٥) «الجرح والتعديل» (٥/ ١١٦)، «العبر» (١/ ٤١)، «الأعلام» (٤/ ٩٥)، «شذرات الذهب» (١/ ٧٥) «صفوة الصفوة» (١/ ٧٤٦).
(٣) أخرجه السهمي في «تاريخ جرجان» (ص- ٤٩٤)، والطبراني في «الكبير» (١٢/ ١٢٥)، رقم (١٢٦١٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢/ ٥٥٦)، رقم (٢٧٠٣)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٤/ ١٢٤)، كلهم من طريق سعد بن سعيد الجرجاني: ثنا نهشل بن عبد الله، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعا.
والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٧/ ١٦٤)، وقال: وفيه سعد بن سعيد الجرجاني، وهو ضعيف.
والحديث ضعفه المنذري في «الترغيب» (٩١٩).
(٤) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب «فضائل القرآن» كما في «تخريج الكشاف» للزيلعي (٢/ ١٨٧، ١٨٨) من طريق حجاج عن ابن جريج قال: حدثت عن أنس، فذكره وقال الزيلعي: وفيه انقطاع، وحجاج ضعيف.


الصفحة التالية
Icon