وقوله: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ «١» قال ابن زيد «٢» : الضمير ل إِبْراهِيمَ- عليه السلام- والإشارة إلى قوله: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [البقرة: ١٢٨]، وقال ابن عباس، وقتادة، ومجاهد: الضمير للَّه عز وجل «٣». ومِنْ قَبْلُ معناه: في الكتب القديمة، وَفِي هذا أي: في القرآن، وهذه اللفظة تُضْعِفُ قولَ مَنْ قال: الضمير لإبراهيم عليه السلام، ولا يتوجه إلاَّ على تقدير محذوف من الكلام مستأنف.
قال ص: هُوَ قيل: يعود على الله تعالى، وقيل: على إبراهيم، وعلى هذا فيكون: وَفِي هذا: القرآن، [أي] «٤» : وسميتم بسببه فيه، انتهى.
وقوله سبحانه: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ أي: بالتبليغ.
وقوله: وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ أي: بتبليغ رسلهم إليهم على ما أخبركم نَبِيُّكم، ثم أمر سبحانه بالصلاة المفروضة أَنْ تُقَامَ ويُدَامَ عليها بجميع حدودها، وبالزكاة أَنْ تُؤَدَّى، ثم أمر سبحانه بالاعتصام به، أي: بالتعلُّق به والخلوص له وطَلَبِ النجاة منه، ورفض التوكّل على سواه.
٢٩ أوقوله سبحانه: / هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ المولى: في هذه الآية معناه: الذي يليكم نصره وحفظه، [وباقي الآية بيّن] «٥».
(٢) أخرجه الطبريّ (٩/ ١٩٤) برقم (٢٥٤٠٥)، وذكره ابن عطية (٤/ ١٣٥)، وابن كثير في «تفسيره» (٣/ ٢٣٦)، والسيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٧٢)، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٣) أخرجه الطبريّ (٩/ ١٩٣، ١٩٤) برقم (٢٥٣٩٩، ٢٥٤٠٠) عن ابن عباس، وبرقم (٢٥٤٠١) عن قتادة، وبرقم (٢٥٤٠٢، ٢٥٤٠٣) عن مجاهد، وذكره ابن عطية (٤/ ١٣٥)، وابن كثير في «تفسيره» (٣/ ٢٣٦)، والسيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٧٢)، وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن زيد.
(٤) سقط في ج.
(٥) سقط في ج. [.....]