(١٣٦) قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ما السّماوات السبع في الكرسي إِلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة». وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء. والثاني: أن المراد بالكرسي علم الله تعالى، رواه ابن جبير عن ابن عباس. والثالث: أن الكرسي هو العرش، قاله الحسن.
قوله تعالى: وَلا يَؤُدُهُ، أي: لا يثقله، يقال: آده الشيء يؤوده أوداً وإِياداً. والأود: الثقل، وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والجماعة. والعلي: العالي القاهر، «فعيل» بمعنى «فاعل» قال الخطابي:
وقد يكون من العلو الذي هو مصدر: علا يعلو، فهو عال كقوله تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى «١»، ويكون ذلك من علاء المجد والشرف، يقال منه: علي يعلى علاءً. ومعنى العظيم:
ذو العظمة والجلال، والعظم في حقه تعالى منصرف إلى عظم الشأن، وجلالة القدر، دون العظم الذي هو من نعوت الأجسام.
[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٦]
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)
قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ، في سبب نزولها أربعة أقوال:
(١٣٧) أحدها: أن المرأة من نساء الأنصار كانت في الجاهلية إذا لم يعش لها ولد، تحلف: لئن
تنبيه: وقع عند الألباني في «الصحيحة» ١/ ١٧٥ أن ابن زيد في رواية الطبري هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، فوهم بذلك فإن ابن جرير يروي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو المراد عند الإطلاق في تفسيره.
حسن. أخرجه الطبري ٥٨١٩ والبيهقي ٩/ ١٨٦ من طريق أبي عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير مرسلا.
ووصله أبو داود ٢٦٨٢ والنسائي في «الكبرى» ١١٠٤٨. وابن حبان ١٤٠ والطبري ٥٨١٣ والنحاس في «الناسخ والمنسوخ» ص ٨٢ والواحدي في «أسباب النزول» ١٥٨ و ١٥٩. والبيهقي ٩/ ١٨٦ من طرق عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح. لكن أرسله أبو عوانة فيما تقدم فالحديث حسن إن شاء الله.
__________
(١) طه: ٥.