| وَلَقَدْ طَعَنْتَ أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً | جَرَمَتْ فَزَارَةُ بعدها أن يغضبوا |
| فَأُهْلِكُوا بِعَذَابٍ حَصَّ دَابِرَهُمْ | فَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ صرفا ولا انتصروا |
| مَا لَكَ مِنْ طُولِ الْأَسَى فُرْقَانُ | بَعْدَ قطين رحلوا وبانوا |
| فَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَزْمَعْتَ بِالصَّرْمِ بَيْنَنَا | فَقَدْ جعلت أشراط أوله تبدو |
| كلفت مجهولها نوقا يمانية | إذا الحداة على أكتافها حفدوا |
| إن الخليط أجدوا البين فانجردوا | وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا |
| يَا مَانِعَ الضَّيْمِ أَنْ تَغْشَى سَرَاتَهُمُ | وَالْحَامِلَ الإصر عنهم بعد ما غرقوا |
| حَسَسْنَاهُمْ بِالسَّيْفِ حِسًّا فَأَصْبَحَتْ | بَقِيَّتُهُمْ قَدْ شُرِّدُوا وتبددوا |
| مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا | أَنَّهُمْ يحلمون إن غضبوا |
| أَلَا مِنْ مُبَلِّغٍ عَمْرًا رَسُولًا | وَمَا تُغْنِي الرسالة شطر عمرو |
| أرنا إداوة عبد الله نملؤها | مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ ظَمِئُوا |
| وَقَدِمَ الْخَوَارِجُ الضُّلَّالُ | إِلَى عِبَادِ رَبِّهِمْ فَقَالُوا |
| فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة | وقد حلق النجم اليماني فاستوى |
| إِنَّ الشَّقِيَّ بِالشَّقَاءِ مُولَعٌ | لَا يَمْلِكُ الرَّدَّ له إذا أتى |
| وَإِنَّمَا الْمَرْءُ حَدِيثٌ بَعْدَهُ | فَكُنْ حَدِيثًا حَسَنًا لمن وعى |
| إِلَى كَمْ وَكَمْ أَشْيَاءُ مِنْكِ تُرِيبُنِي | أُغْمِضُ عنها لست عنها بذي عمى |
| ثم جزاه اللَّهُ عَنِّي إِذْ جَزَى | جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي السماوات العلى |
| أَشِرْتُمْ بِلُبْسِ الْخَزِّ لَمَّا لَبِسْتُمُ | وَمِنْ قَبْلُ لا تدرون من فتح القرى |
| إِمَّا تَرَيْ رَأْسِيَ حَاكِي لَوْنُهُ | طُرَّةَ صُبْحٍ تحت أذيال الدجى |
| جاءت معا وأطرقت شتيتا | وهي تثير الساطع السخيا |
| خَطَرَتْ خَطْرَةٌ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ ذِكْ | رَاكِ وهنا فما استطعت مضيا |
| بَيْنَمَا نَحْنُ بِالْبَلَاكِثِ فَالْقَا | عِ سِرَاعًا وَالْعِيسُ تهوى هويا |
| وَأَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أُحِبُّهَا | فَهَذَا لَهَا عندي فما عندها ليا |
| فَتَصَدَّعَتْ صُمُّ الْجِبَالِ لِمَوْتِهِ | وَبَكَتْ عَلَيْهِ الْمُرَمَّلَاتُ مليا |
| إِنَّمَا يُعْذَرُ الْوَلِيدُ وَلَا يُعْ | ذَرُ مَنْ كان في الزمان عتيا |
| ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث | أنا ذا كما قد غيبتني غيابيا |
| فَفَاءَتْ وَلَمْ تَقْضِ الَّذِي أَقْبَلَتْ لَهُ | وَمِنْ حاجة الإنسان ما ليس قاضيا |
| هَمَمْتُ بِهِمْ مِنْ ثَنِيَّةِ لُؤْلُؤٍ | شَفَيْتُ غَلِيلَاتِ الهوى من فؤاديا |
| أترجو بني مَرْوَانَ سَمْعِي وَطَاعَتِي | وَقَوْمِي تَمِيمٌ وَالْفَلَاةُ وَرَائِيَا |