حيث وجدتموهم في حل أو حرم. والثقف وجود على وجه الأخذ والغلبة. ومنه: رجل ثقف، سريع الأخذ لأقرانه. قال:
فَإمَّا تَثْقَفُونِى فَاقْتُلُونِى | فَمَنْ أثْقَفْ فَلَيْسَ إلَى خُلُودِ «١» |
لَقَتْلٌ بِحَدِّ السَّيْفِ أَهْوَنُ مَوْقِعاً | عَلى النَّفْسِ مِنْ قَتْلٍ بحَدِّ فِرَاقِ «٢» |
حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أى شرك وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ خالصا ليس للشيطان فيه نصيب فَإِنِ انْتَهَوْا عن الشرك فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ فلا تعدوا على المنتهين لأنّ مقاتلة المنتهين عدوان وظلم، فوضع قوله: (إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) موضع على المنتهين. أو فلا تظلموا إلا الظالمين غير المنتهين، سمى جزاء الظالمين ظلما للمشاكلة، كقوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) أو أريد أنكم إن تعرضتم لهم بعد الانتهاء كنتم ظالمين فيسلط عليكم من يعدو عليكم.
[سورة البقرة (٢) : آية ١٩٤]
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)
(١). «إما» هي «أن» الشرطية أدغمت نونها في «ما» الزائدة للتنصيص على التعميم. والثقف:
القبض والضبط. ومنه «الثقاف» وهو الآلة التي تعض الرماح وتقبضها لتقويمها. يقول: إن تدركونى في أى وقت وتغلبوني فاقتلوني، فان من أدركنى منكم ليس مجابا أو منتهيا إلى خلود، بل لا بد من قتله. وهذا من الاشاحة والجد في القتال، وقطع أطماع الصلح من البال.
(٢). يقول: تاللَّه إن القتل بالسيف أهون على النفس وقوعا من القتل بالفراق. وشبهه بالسيف على طريق المكنية، وإضافة الحد إليه تخييل، وحسن الاستعارة مشاكلته لما قبله.
القبض والضبط. ومنه «الثقاف» وهو الآلة التي تعض الرماح وتقبضها لتقويمها. يقول: إن تدركونى في أى وقت وتغلبوني فاقتلوني، فان من أدركنى منكم ليس مجابا أو منتهيا إلى خلود، بل لا بد من قتله. وهذا من الاشاحة والجد في القتال، وقطع أطماع الصلح من البال.
(٢). يقول: تاللَّه إن القتل بالسيف أهون على النفس وقوعا من القتل بالفراق. وشبهه بالسيف على طريق المكنية، وإضافة الحد إليه تخييل، وحسن الاستعارة مشاكلته لما قبله.