[سورة الأنفال (٨) : آية ٦١]
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)جنح له وإليه: إذا مال. والسلم تؤنث تأنيث نقيضها وهي الحرب قال:
| السِّلْمُ تَأْخُذُ مِنْهَا مَا رَضِيتَ بِهِ | وَالْحَرْبُ يَكْفِيكَ مِنْ أَنْفَاسِهَا جُرَعُ «١» |
[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٦٢ الى ٦٣]
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٣)
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ فإن محسبك الله: قال جرير:
| إنِّى وَجَدْتُ مِنَ الْمَكارِمِ حَسْبَكُمْ | أَنْ تَلْبَسُوا خَزَّ الثِّيَابِ وَتَشْبَعُوا «٢» |
(١). مر شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة ٢٥٢ فراجعه إن شئت اه مصححه.
(٢).
لجرير، أى: إنى وجدت كافيكم من المكارم ليس الخز من الثياب والشبع من الطعام والشراب، وجعلهما من المكارم تهكما بهم. أو على زعمهم، أو المعنى: مغنيكم عنها هاتان الخصلتان، فمن للبدل، أو المعنى: إن كان ذلك من المكارم فهو كافيكم لمبالغتكم فيه. ويروى: حر الثياب، بمهملتين، أى جيدها. وتذوكرت: مبنى للمجهول، أى: فإذا تذاكر الناس بالمكارم ولو مرة واحدة فغطوا وجوهكم حياء كالنساء فلستم من المكارم في شيء.
(٢).
| إنى وجدت من المكارم حسبكم | أن تلبسوا خز الثياب وتشبعوا |
| فإذا تذوكرت المكارم مرة | في مجلس أنتم به فتقنعوا |