(ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ).
ثامنها: الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها، كقراءة قنبل:
"وإليه النّشور وأمِنتم ".
(قال فرعون وآمنتم به).
(وَيْكَأَنَّ) :
قال الكسائي: كلمة تندم وتعجّب، وأصله وَيْلك، فالكاف
ضمير مجرور.
وقال الأخفش: وَيْ اسم فعل بمعنى أعجَب، والكاف حرف
خطاب، ِ وأنَّ على إضمار اللام: والمعنى أعجب لأن الله.
وقال الخليل: وَيْ وحدها، وكأن كلمة مستقلة للتحقيق لا للتشبيه.
وقال ابن الأنباري: يحتمل (وَيْكأنَّه) ثلاثة أوجه:
أن تكون ويك حرفاً، وأنه حرف.
والمعنى ألم تر.
وأنْ تكونَ كذلك، والمعنى ويلك.
وأن تكون وي حرفاً للتعجب، وكأنه حرف.
ووُصِلا خطًّا لكثرة الاستعمال، كما وصل يبنؤمَّ.
(وَيْل) : قال الأصمعي: ويل تقبيح.
قال تعالى: (ولكم الْوَيل مما تصِفون).
وقد توضع موضع التحسر والتفجيع، نحو (يا ويلتنا).
(يا وَيْلَتَى أَعجَزْتُ).
أخرج الحربي في فوائده من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: "ويحك" فجزعْث منها، فقال لي: يا حميْراء، إنَّ " ويحك " أو " وَيْسك "، رحمة، فلا تجزعي منها، ولكن اجزعي من " الويل ".


الصفحة التالية
Icon