وقوله: يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ (١٠).
المعني فِيهِ: ينادَوْن أنّ مقت اللَّه إياكم أكبر من مقتكم أنفسكم يوم القيامة لأنهم مقتوا أنفسهم إذ تركوا الْإِيمَان، ولكن اللام تكفي من أن تَقُولُ فِي الكلام: ناديت أن زيدًا قائم «١»، وناديت لزيد قائم، ومثله: «ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ» «٢» الآية، اللام بمنزلة أنّ فى كل كلام ضارع «٣» القول مثل: ينادون، ويخبرون، وما أشبه ذَلِكَ «٤».
وقوله: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ (١٥).
الروح فِي هَذَا الموضع: النبوة لينذر من يلقى عَلَيْهِ الروحَ يوم التلاق. وإنما قيل «التلاق» لأنه يلتقى فِيهِ أهل السماء وأهل الأرض.
وقوله: يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ (١٦).
هم فى موضع رفع بفعلهم بعده، و [هو] «٥» مثل قولك: آتيك يوم أنت فارغ لي.
وقوله: الْآزِفَةِ (١٨).
وهى: القيامة.
وقوله: كاظِمِينَ (١٨).
نصبت عَلَى القطع من المعنى الَّذِي يرجع من ذكرهم فِي القلوب والحناجر، والمعنى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين. وإن شئت جعلت قطعه من الهاء في قوله: «وأنذرهم»، والأول أجود فِي العربية.
ولو كانت «كاظمون» مرفوعة عَلَى قولك: إذ القلوب لدى الحناجر إذ هُمْ كاظمون، أَوْ على الاستئناف كَانَ صوابًا.
وقوله: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ (١٨).

(١) فى ح: إن لزيدا قائم.
(٢) سورة يوسف آية: ٣٥.
(٣) في ح: «ضاع» خطأ.
(٤) في ح، ش: وأشباه ذلك.
(٥) زيادة فى ب، ح.


الصفحة التالية
Icon