وسيأتي ذلك كله مفسراً في مواضعه من السور إن شاء الله. وقد يكون التام أيضاً في درجة الكافي من جهة تعلق الكلام من طريق المعنى، لا من طريق اللفظ، وذلك نحو قوله: ﴿وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداً﴾ هذا تام ثم يبدأ بقوله: ﴿ما لهم بذلك من علم﴾ لأن ما بعده مستغن عنه. وكذلك الوقف على قوله: ﴿ولا لآبائهم﴾ أيضاً ثم يبدأ بقوله: ﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾ وهي مقالتهم: ((اتخذ الله ولدا)) وكذلك ما أشبهه مما يتم الوقف عليه بإجماع من أهل التأويل وأصحاب التمام لانقضاء الكلام عنده واستغناء ما بعده عنه، وما بعده منه، أو من سببه من جهة المعنى فهو في ذلك في درجة الكافي، وبالله التوفيق.


الصفحة التالية
Icon