قال ابن عباس: / نزل متفرقاً على النبي ﷺ ليعلمه عن ظهر قلب.
وقيل معنى: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ لتعيه. لأنه لم يكن ﷺ: يكتب، فلو نزل مرة واحدة، لصعب عليه حفظه مرة واحدة، ولشق ذلك عليه، فأنزله الله متفرقاً شيئاً بعد شيء، ليسهل عليه حفظه، وليعيه على وجهه.
و" ذا " من كذلك إشارة إلى التفريق، والمعنى أنزلناه متفرقاً ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، فالوقف على هذا على ﴿وَاحِدَةً﴾،. وقيل: ذا: إشارة إلى التوراة والإنجيل: قاله الفراء وغيره. فيكون الوقف " كذلك "، وفيه بعدٌ لأنه إشارة إلى ما لم يجر له ذكر، فأما القول الاول: فإن معنى التفريق قد تضمنه قولهم: ﴿لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾، لأن معناه لم نزل متفرقا؟ فقال الله تعالى نزل: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، أي: نزل متفرقاً لنثبت به فؤادك يا محمد.
وقيل: إن " ذا " إشارة إلى التثبيت، أي: تثبيتا كذلك التثبيت.


الصفحة التالية
Icon