للفصل بين الصلة والموصول بصفة الموصول «١».
وأمّا قوله (تعالى) «٢»: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ [الفرقان/ ٢٦] فيكون يومئذ من صلة المصدر كما كان في التي قبلها، والحق صفة والظرف «٣» الخبر. ويجوز أن يكون يومئذ معمول الظرف وإن تقدّم عليه، فلا يتصل على هذا بالمصدر، وكذلك قوله: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ [الكهف/ ٤٤] يكون هنالك مستقرّا «٤» فيكون قولك: (لِلَّهِ) حالا من الولاية ومن الذكر الذي في هنالك، في قوله سيبويه وعلى «٥» قول أبي الحسن، ومن رفع بالظرف، من الولاية فقط «٦» ويكون لله مستقرّا، وهنالك ظرفا متعلقا بالمستقر، ومعمولا له، فأمّا قول الشاعر:

حميت عليه الدّرع حتى وجهه من حرّها يوم الكريهة أسفع
«٧»
(١) في (ط) زيادة: «كذا قرئ عليه، وينبغي أن يكون للفصل بين الصلة والموصول بالخبر لأن الحق في الوجه الأول خبر لا صفة».
(٢) زيادة في (م).
(٣) أراد بالظرف الجار والمجرور (للرحمن).
(٤) بصيغة اسم المفعول على سبيل الحذف والإيصال، والأصل مستقرا فيه، لاستقرار ضمير العامل فيه، وأراد بكونه مستقرا أنه متعلق بمحذوف هو الخبر المقدم.
(٥) في (ط) زيادة كلمة (من) بعد على.
(٦) أي فيكون لفظ «الولاية» حينئذ مرفوعا بالجار والمجرور على أنه فاعل له أو لمتعلقه عند الكوفيين وأبي الحسن الأخفش.
(٧) من قصيدة أبي ذؤيب الهذلي في رثاء بنيه وقبله:
والدهر لا يبقى على حدثانه مستشعر حلق الحديد مقنّع
مستشعر حلق الحديد، أي جاعلها شعارا له لطول ما يلبس الدرع، ومقنع


الصفحة التالية
Icon