وقرأ حمزة والكسائي: (لمنجوهم) خفيفا «١».
حجّة التثقيل قوله: ونجينا الذين آمنوا [فصلت/ ١٨].
وحجّة التخفيف: فأنجاه الله من النار [العنكبوت/ ٢٤].
[الحجر: ٦٠]
قال: وكلّهم قرأ: إلا امرأته قدرنا [٦٠] مشدّدة الدال، وقدرناها مثله في سورة النمل [الآية/ ٥٧] مشدّدا في كلّ القرآن إلّا عاصما، فإنّه خفّفها، في رواية أبي بكر، في كلّ القرآن، وشدّدها في رواية حفص في كلّ القرآن.
وقرأ ابن كثير وحده: (نحن قدرنا بينكم الموت) [الواقعة/ ٦٠] خفيفا والباقون يشدّدون.
وقرأ نافع والكسائيّ (فقدرنا فنعم القادرون) [المرسلات/ ٢٣] مشدّدة، وقرأ الباقون: فقدرنا مخففة.
وقرأ الكسائيّ وحده: (قدر فهدى) [الأعلى/ ٣]، خفيفا، وقرأ الباقون: قدر مشدّدة «٢».
قال أبو علي: يقال: قدرت الشيء في معنى: قدّرته، يدلّك على ذلك قول الهذليّ «٣»:

(١) السبعة ٣٦٧.
(٢) السبعة ص ٣٦٧، ٣٦٨.
(٣) هو أبو ذؤيب الهذلي، وفى ديوانه ١/ ٩٣ بشرح السكري: «لرجلها» بدل «لساقها». والمفرهة: الناقة التي تجيء بأولاد فواره، والعنس: الصلبة الشديدة- قدرت: هيأت، القفل: ما جف من ورق الشجر. والبيت في المنصف ٣/ ٧٠.


الصفحة التالية
Icon