إذًا هذه ثلاثة أمور الاشتراك اللفظي أن يكون اللفظ متحدًا في اللفظ كالقرء مثلاً هذا لفظ واحد وتعدد المعنى، فيطلق على الطهر ويطلق على الحيض، وتعدد الوضع بمعنى أن الواضع وضع لفظ القرء للطهر، ثم وضع اللفظ مرة أخرى للحيض، فحينئذٍ تعدد المعنى وهما: الطهر، والحيض. وتعدد الوضع بكون الواضع جعل اللفظ دليلاً على المعنى، فوضعه أولاً للدلالة على الحيض مثلاً، ثم وضعه وضعًا جديدًا ابتداءً للدلالة على الطهر، فحينئذٍ تعدد الوضع مع تعدد المعنى واللفظ هو اللفظ وهو شيء واحد وهو القرء قاف وراء وهمزة، إذًا اتحد اللفظ وتعدد فيه الوضع والمعنى، ومن هنا سُمِّيَ مُشْتَرَكًا لماذا سُمِّيَ مُشْتَرَكًا؟
لاشتراك المعنيين فيه في اللفظ فاشترك معنى الطهر مع معنى الحيض في اللفظ أليس كذلك؟ فاللفظ شيء واحد والمعنى شيئان كاشتراك الزوجتين في الزوج مثال كاشتراك الزوجتين في الزوج الواحد هذا كذلك المعنيان اشتراكا في ماذا؟ في اللفظ الواحد لذلك سُمِّيَ مُشْتَرَكًا فيه فنقول: الْقُرْءُ مُشْتَرَكٌ فيه. ما الذي اشترك فيه؟ اشترك فيه ماذا؟ المعنيان الطهر والحيض، هذا هو الاشتراك اللفظي.


الصفحة التالية
Icon