تفسير قوله تعالى: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)
قال الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥]، حتى يستجيب الناس لمن يدعوهم إلى الله عز وجل لا بد من أن يتواضع الداعي إلى الله سبحانه، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥]، فالدعوة بالحكمة أن تكون مع الناس في غاية الهدوء، فادعهم إلى الله ولا تنفرهم، قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
والموعظة نوعان: موعظة شديدة وموعظة حسنة، فادع الناس الموعظة الحسنة؛ لعلهم يستجيبون، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس).